سيرياستيبس كتب الإعلامي أسعد عبود :
في الواقع الحياتي الملموس و المعاش ، لا تظهر بوضوح و رؤية شاملة ، تلك
الانطلاقة المنتظرة في عالم الاعمال و الاستثمار عندنا ..و كثيرا ما تبدي
لنا الحالة أننا نقترب يوما بعد يوم - لا سمح الله - من خيبة الآمال .. على الرغم من أن السيد وزير الاقتصاد و الصناعة ، وهو المعني أكثر
بأحوالنا الاقتصادية ، ولا سيما أنه تناط به اليوم مسؤولية ادارة الدفة ،
كثيرا ما يتجه الى تطميننا و محاولة نشر الثقة بيننا .. عبر التأكيد
اننا و خلال فترة قصيرة يحددها ببضعة أشهر غالبا .. سنجد انفسنا في موقع
اقتصادي آخر أفضل بكثير ، بحيث نكون بدأنا المسار باتجاهه الصحيح .. لكن المشكلة مع كثير مما ينقل عن السيد الوزير - وغيره - انه يستشهد لنا
بالتطور الذي تظهره ظروف حياتنا ..!! بمعنى أن التقارير و الدراسات و
الصورر الاعلامية ليست المرجع الذي يوضح الحقيقة .. انما تؤخذ هذه الحقيقة
من خلال ما تشهده حياتنا التي نعيشها من تطور . !!
فإذا كانت حياة الناس و ظروف معيشتهم هي الشاهد ... فبصراحة لدى النسبة
الغالبة من الرأي السوري الذي يطالعنا في الشارع بشكل عام لا تتوفر عوامل
الشهادة الايجابية على انطلاقة تعد بقادم باهر منتظر .. و اتمنى اخراج
الموضوع من المجاكرات و المهاترات و الذهاب به نحو الحقيقة و التقرير من
خلال واقع حياة الناس و ظروف معيشتهم .. ابتداء من ليرة في الجيب أو ليرة
في السوق ، وليس انتهاء بفرصة عمل .. او فرصة مساواة في الاجور .. و غير
ذلك الكثير .. و لا يمكن أن ننسى حالة الكهرباء و المشتقات النفطية و
مواجهات المواطن مع الطاقة ..بشكل عام .. والمرعب أن ترتاح الحكومة
للتفاهم معها و تفهيمها الطويل للناس ، الممل المليء بالتهديد بعقوبات
الردع و القطط و المنع ..
حتى أصبح حديثنا بهذه الامور ، بما في ذلك هذا الذي اكتبه الآن لاوجهه
للجمهور ، نوعا من النق الممل ..
إذا كان هذا الذي نعيشه اليوم و نعرفه جيدا هو حجة وزارة الاقتصاد و
الحكومة على سلامة الموقف و التوجه و النية .. !!... فبصراحة الظروف تبدو صعبة ان اعتبرنا ان الحكومة فعلا بمقتضى هذا الذي
قدمنه ترى : أن الوضع مقبول .. او تراه بالأحرى ... جيدا ..
هنا مركز الخوف .. نحن ممكن حقا أن نقر بأن ثمة محاولات و ربما غالبا
مقترنة بنيات طيب .. لكن لا يمكن ان نفترضها الغاية التي يتم البحث عنها ..
وفي رأينا قبل أن نعد الغراس المزروعة و الثمار المنتظرة .. الافضل المرور
بنظرة على الارض التي ننوى زراعتها ... أي .. على موقع العمل و الانتاج ..
أين هو .. ؟ لم نر بعد تلك المشاريع الرائدة و لم نسمع أزيز الآلات . و
صوت الطرق على المعدن او على الصخر .. لذلك حديثنا كله في الخواء . لا
توجد المواقع الصالحة لتقديم أمثلة التأكد و وسائل الحساب و العد و القياس
..
لا اعتقد انني ما زلت اسقط بالتسرع والاتهام على ضوئه .. ابدا أنا لا اتهم
و أرى - ولا ريب - في احايين كثيرة نيات طيبة و ربما همما عالية .. ربما
.. لكن لا أرى عالما تلك هي ديدنومته .. مع حالات كثيرة يضيع فيها الحوار و
الاحتمالات الى درجات مخيفة ..
نحن في الانطلاقة لقراءة الحالة و رؤية مصاعبها و مخاطرها لا نعتمد
التقارير الاعلامية او الاقتصادية بل نعتمد أكثر ظروف حياة الناس .. فعندما
يبتلي البلد والشعب بالفقر .. و يصبح عدد أرغفة ربطة الخبز و سعر الرغيف
شغل شاغل لكبار رجال الحكومة و تحل الامور و الحالات دائما على حساب
المواطن .. وعلى حساب الفقراء اللذين ما ضل لهم حساب .. فلا تؤخذنا
الحكومة .. ولا مقدسيها ان استنتجنا أننا ، لم نبدأ بعد اذن .. و لا يؤخذنا
المعاتبون الشاتمون " احيانا" . فنحن لسنا مغرضين و مستعجلين متسرعين ..
سورية دولة صالحة لاقامة حياة تليق بشعبها من مختلف الجوانب .. صلاحيتها
لذلك معروفة احيانا و ما يخفى منها أهم .. لقد ظلم هذا البلد و ظلم شعبه و
آن الاوان له أن يأخذ فرصته دون منة من أحد .. فليترك له العنان
..
As.abboud@ gmail.com
|