سيرياستيبس
نظّمت الوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار "كوترا"، الإثنين، جلسة تعريفية في العاصمة سيول، لبحث فرص دخول الشركات الكورية إلى سوق إعادة إعمار سوريا، عبر الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأُقيمت الجلسة بالتعاون مع السفارة الكورية الجنوبية لدى لبنان، وهيئة المشتريات العامة الكورية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمشاركة ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تنشط في مجالات التصميم والمشتريات والإنشاءات (EPC)، والهندسة، والمعدات ومواد التجهيز، بحسب وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية.
وهدفت الجلسة إلى تعريف الشركات المشاركة بالفرص المتاحة في مشروعات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، ولا سيما تلك التي تنفذها المنظمات الدولية، إلى جانب مساعدتها على التسجيل كمورّدين معتمدين لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وبحسب "كوترا"، تمثل سوريا سوقاً ناشئة في قطاع إعادة الإعمار، إلا أن استمرار تحفظ المؤسسات المالية والقيود المرتبطة بالتحويلات الدولية يجعل المشروعات والمشتريات التي تنفذها المنظمات الدولية من أكثر المسارات واقعية وأماناً أمام الشركات الراغبة في دخول السوق السورية.
وشملت الجلسة عروضاً تناولت البيئة الاقتصادية والمالية والاستثمارية في سوريا، والمشروعات التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجالات التعافي وإعادة الإعمار، إضافة إلى جلسات استشارية فردية لمساعدة الشركات على استكمال إجراءات التسجيل لدى البرنامج. قطاعات أمام الشركات الكورية
وحدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عدداً من المجالات ذات الأولوية ضمن عمليات الشراء المرتبطة بالتعافي في سوريا، من بينها ترميم الأسواق والمدارس والمرافق المجتمعية، وتأهيل منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء والمحولات وأنظمة الطاقة الشمسية.
وتشمل المجالات ترميم المستشفيات والمراكز الصحية وتوريد المعدات الطبية، وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإنشاء خطوط إنتاج، وتوفير المعدات والبرامج الخاصة بالتدريب التقني والمهني.
من جانبها، قالت البعثة التجارية التابعة لـ"كوترا" في العاصمة الأردنية عمّان، إن دخول السوق السورية يتطلب نهجاً تدريجياً، يبدأ بالتركيز على المشتريات التي تنفذها المنظمات الدولية، والتعاون مع شركاء محليين، وتوريد المعدات والمواد والحلول التقنية، بدلاً من التوجه مباشرة إلى استثمارات كبيرة.
وقالت رئيسة قطاع الابتكار والنمو الصناعي في "كوترا"، كيم ميونغ هي، إن الطلب على مشروعات إعادة الإعمار في سوريا يتزايد، مشيرة إلى أن الاعتماد على مشتريات المنظمات الدولية وهياكل التعامل الموثوقة من شأنه أن يساعد الشركات على تقليل المخاطر. 216 مليار دولار كلفة تقديرية لإعادة الإعمار
وكان البنك الدولي قد قدّر، في تقرير صدر في تشرين الأول 2025، كلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، ضمن نطاق تقديري يتراوح بين 140 و345 مليار دولار.
ووفق التقرير، بلغت قيمة الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية نحو 108 مليارات دولار، واستحوذت البنية التحتية على الحصة الأكبر من هذه الأضرار.
وسبق أن قدمت كوريا الجنوبية أكثر من 38 مليون دولار لدعم مشروعات إنسانية ومشروعات للتعافي في سوريا بالتعاون مع عدد من وكالات الأمم المتحدة، بينها 10 ملايين دولار خُصصت لمبادرة "إحياء الأمل واستعادة الخدمات والوصول إلى المجتمعات" التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وبحسب البرنامج، استفاد أكثر من 400 ألف شخص من المبادرة في محافظات حلب وحمص ودير الزور وريف دمشق، وشملت أنشطتها إزالة الأنقاض، وتأهيل الطرق، وتوفير فرص مدرّة للدخل.
|