سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:12/02/2026 | SYR: 15:15 | 12/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 بين الوجود القانوني والبطلان.. أي هامش للحكومة لإعادة هندسة عقود النفط القديمة
12/02/2026      




سيرياستيبس 

شهد قطاع النفط السوري خلال فترة النظام المخلوع عقوداً مع شركات نفطية أجنبية للاستكشاف والإنتاج والتطوير، لكنها واجهت تحديات مثل تقلّب أسعار النفط والعقوبات الدولية، وأحياناً التزامات مالية لم تُنفّذ، بعض هذه الشركات، مثل شركتي “النفط الوطنية الصينية” و”الفرات للنفط”، لا يزال لها وجود قانوني رغم توقّف نشاطها، ما يستدعي معالجة هذه العقود لضمان وضوح الوضع القانوني والإنتاجي.

وفي السياق، تمتلك الحكومة السورية هامشاً واسعاً لإعادة هندسة عقود النفط عبر المراجعة القانونية، وإعادة التوصيف، والتفاوض السيادي، بما يحوّل عقود المنفعة السياسية إلى عقود عادلة تخدم الدولة، أو أوراق تفاوض تُغلق تدريجياً دون كلفة قانونية كبيرة.

الحكومة تراجع الديون المستحقة
يوضح الباحث الاقتصادي الدكتور يحيى السيد عمر خلال حديثه لصحيفة “الثورة السورية” أنه مع انطلاق الثورة السورية، وتوجّه النظام البائد إلى الحل العسكري، تراجع عمل العديد من الشركات الأجنبية، وبقيت بعض الحقول دون استثمار فعلي، بينما ظهرت عقود جديدة أبرمتها إدارات محلية في مناطق محددة، بما فيها مناطق تحت سيطرة “قسد”، مع شركات نفطية صغيرة أو مغمورة، مشيراً إلى أن هذه العقود تواجه تحديات قانونية كبيرة بسبب عدم وجود اعتراف رسمي من الحكومة السورية، ما يجعلها عرضة للطعن، لكن استمرار الإنتاج المحلي يتطلّب التعامل العملي معها على الأرض.

من الجانب القانوني، تتداخل العقود القديمة والجديدة، فبعض العقود القديمة تتضمن التزامات مالية ملزمة للشركات الأجنبية، ما قد يؤدي إلى دعاوى قضائية أو مطالبات بالتعويض إذا تم تعديلها أو إنهاؤها من طرف واحد، أما العقود الموقعة مع شركات مغمورة في مناطق محددة، فهي غالباً غير معترف بها رسمياً، ما يجعلها عرضة للطعن القانوني، لكن الحفاظ على الإنتاج المحلي يحتم التعامل معها مؤقتاً.

بالإضافة إلى ذلك، توجد ديون مستحقة مرتبطة بعقود الإنتاج والخدمات الفنية، وتعمل الحكومة السورية – بحسب السيد عمر – على مراجعتها ووضع خطة لتسويتها لضمان استقرار القطاع والحفاظ على جاذبية الاستثمار، ويتطلب التعامل مع هذه العقود الموازنة بين استعادة السيادة على الموارد وتجنب النزاعات القانونية، خاصة إذا كانت امتيازات مُنحت لحلفاء النظام المخلوع بشروط غير متكافئة.

إعادة توصيف العقود
يلفت السيد عمر إلى أنه بحسب القانون الدولي فإن سقوط أحد الأنظمة السياسية لا يُلغي التزامات الدولة تلقائياً، لكن يمكن استثناء العقود الممنوحة في “ظل نزاع مسلح أو في غياب الشرعية الشعبية”، أو التي منحت امتيازات غير متوازنة لدعم النظام المخلوع، ويمكن للحكومة السورية إعادة توصيف هذه العقود كعقود انتفاع طويلة الأجل بشروط تفضيلية وغير شفافة، ما يتيح إعادة التفاوض أو الإلغاء الجزئي دون انتهاك فادح للقانون الدولي.

يُشكل فحص مشروعية العقود، والتحقق من خضوعها لرقابة مالية مستقلة، وإثبات أنها تتماشى مع الدستور والقوانين الناظمة، وفقاً للسيد عمر، مساراً أساسياً للطعن القانوني، وفي حال لم تتحقق هذه الشروط يمكن اللجوء إلى القضاء المحلي أو الدولي، بعض الدول المستقرة بعد نزاعات تعتمد مفهوم العقود أو الديون البغيضة، أي تلك التي أبرمها نظام غير شرعي ولم تعد بالنفع على الشعب، واستُخدمت لترسيخ القمع أو تمويل الحرب، ما يبرر سياسياً وقانونياً إعادة التفاوض أو التجميد.

ويرى أنه ليس بالضرورة إلغاء هذه العقود، إذ يمكن سريانها والاستفادة منها في تطوير الإنتاج، شريطة دراسة العقود وتعديلها بما يحقق مصلحة الدولة السورية، ويمكن تقييم كل عقد لتحديد ما إذا كان يصب في مصلحة الدولة، وفي حال تبين أنه لا يحقق منفعة عامة، يمكن حينها تعديله أو اتباع مسار قضائي لضمان حماية الموارد والمصلحة العامة.

ويضيف أن السيناريو الأكثر واقعية هو تجميد التنفيذ مؤقتاً، وفتح مسار تفاوضي جديد بشروط سيادية عادلة، وربط استمرار العقود بإعادة الإعمار ونقل التكنولوجيا، وفرض ضرائب ورسوم تعكس القيمة الحقيقية للموارد، مشيراً إلى أن البعد الجيوسياسي مهم أيضاً، إذ ترتبط العديد من العقود بدول كانت حليفة للنظام المخلوع، مثل روسيا وإيران، ما يجعل معالجتها جزءاً من إعادة التموضع الدولي لسوريا وأداة تفاوض سياسية، لا مجرد ملف اقتصادي.

العقود لاغية لأنها وقعت في ظروف غير قانونية
من جانبه، يقدم الخبير بالطاقة الدكتور زياد عربش خلال حديثه لصحيفة “الثورة السورية” قراءة مختلفة نوعاً ما، حيث يؤكد أن العقود الموقعة في عهد النظام المخلوع مع شركات أجنبية تُعد لاغية من الناحية القانونية لأنها وُقعت في ظل ظروف غير قانونية ودون مراعاة المصالح الوطنية، وقد انتهكت السيادة السورية.

وفيما يخص العقود الموقعة من قبل “قسد”، فيؤكد عربش أنها باطلة قانونياً لأن هذه الكيانات غير معترف بها دولياً ولا تملك الحق في التصرف بثروات الشعب السوري، ويلاحظ أن الحكومة السورية تتعامل مع هذه الملفات عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لحماية حقوق سوريا، وقد ترفع دعاوى قضائية ضد الشركات المتورطة في استغلال غير قانوني للنفط، ويشير إلى أن الحكومة تولي هذا الملف أولوية ضمن استراتيجيتها لإعادة بناء القطاع النفطي.

ويرى أن مذكرات التفاهم الجديدة التي وقعتها سوريا مع شركات متخصصة باستكشاف واستخراج النفط والغاز تلتزم بالقوانين السورية والدولية وتخدم المصلحة الوطنية، وحول ديون الشركات النفطية القديمة التي في ذمة الحكومة السورية، يلفت عربش إلى أن أي مطالبات مالية من شركات تعاقدت مع النظام المخلوع دون المرور عبر القنوات الرسمية أو مع كيانات غير قانونية تخضع للفحص القانوني الدقيق، مبيناً أن الحكومة السورية ملزمة فقط بالالتزامات الناشئة عن عقود مشروعة وقانونية تخدم المصلحة الوطنية، وبالتالي فالحكومة تعمل جاهدة لحماية الثروات الوطنية وإعادة الإعمار، وستتعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال ثروات الشعب السوري، مع التأكيد على ضرورة أن تتم جميع الاتفاقيات الجديدة بشفافية كاملة وتحت إطار قانوني يحمي حقوق البلاد وثرواتها الباطنية.

الثورة السورية 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس