سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:29/06/2026 | SYR: 13:37 | 29/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 جمعية حماية المستهلك لم يراع انخفاض النفط عالمياً ؟
بعد تخفيض أسعار الوقود : اقتصاديون يحذرون من بطء انعكاس الخفض على الأسواق
29/06/2026      


 

قرار التسعير بالعملة المحلية ودخول لجنة جديدة لتحديد القيمة ينعشان الآمال بكبح التضخم 


يأتي هذا الخفض بعد قرار أصدرته وزارة الطاقة السورية يُلزم تسديد ثمن المشتقات النفطية بالليرة السورية

خفضت الحكومة السورية أسعار الوقود في السوق المحلية بنسب وصلت إلى 20 في المئة، بعد انخفاض أسعار النفط عالمياً وتحسن الليرة السورية، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

ويأتي هذا الخفض بعد قرار أصدرته وزارة الطاقة السورية يُلزم تسديد ثمن المشتقات النفطية "المحروقات والغاز" بالليرة السورية حصراً، لتلغي بذلك التعريفة الأجنبية التي كانت معتمدة سابقاً.

 وكانت الشركة السورية للبترول رفعت أسعار المحروقات في مطلع مايو (أيار) الماضي بنسب تراوحت ما بين نحو 17 في المئة وحتى 30 في المئة، مما أثار موجة من الاعتراض وتسبب في ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات والنقل، إضافة إلى انعكاسه على ارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي والصناعي. 

واللافت أن وزارة الطاقة في سوريا شكلت لجنة دائمة مهمتها تحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، عوضاً عن الشركة السورية للبترول.

وبعد سلسلة اجتماعات، قدمت اللجنة مقترحاتها لخفض أسعار الوقود التي اعتمدت مساء أمس السبت، بناء على دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بواقع سوق المواد البترولية، واعتمدت اللجنة في قراءتها الجديدة لأسعار الوقود على ثلاثة محددات، أولها حركة أسعار النفط والمشتقات في البورصات العالمية، وثانيها كلفة الشحن والتأمين وعقود التوريد عبر الممرات اللوجستية، وأخيراً واقع المؤشرات النقدية المحلية وتراجع حدة الضغوط على أسعار الصرف، مما أتاح هوامش أمان كافية لاتخاذ قرار الخفض ومواءمته مع القيمة الشرائية لليرة السورية الجديدة، بهدف كسر حلقة التضخم المفرط وتخفيف أعباء الإنتاج عن كاهل القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية الأسعار الجديدة.

الأسعار الجديدة... انخفاض حتى 20 في المئة

وتشير نشرة الأسعار الجديدة إلى خفض البنزين (أوكتان) بنسبة 20.90 في المئة ليصبح سعر اللتر الواحد 130 ليرة جديدة (1 دولار أميركي) وخفض بنزين (أوكتان 90) بنسبة 10.97 في المئة ليصبح سعر الليتر الواحد 125 ليرة جديدة (0.96 سنت).

أما الديزل، فخُفض بنسبة 14.37 في المئة ليصبح سعر اللتر 107 ليرات جديدة (0.82 سنت)، في حين بلغ خفض سعر أسطوانة الغاز المنزلية إلى 1500 ليرة جديدة (11.5 دولار)، أما أسطوانة الغاز الصناعية فخفضت إلى 2400 ليرة جديدة (18.4 دولار).

وكانت الحكومة السورية أصدرت قراراً بدفع ثمن الوقود بالليرة السورية الجديدة، وأكدت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في سوريا أن نشرة الأسعار الجديدة ستخضع للمراجعة الدورية وفق المتغيرات الاقتصادية والفنية، مشيرة إلى أن الأسعار ليست ثابتة وإنما قابلة للتحديث بما يحقق الشفافية والمرونة.

خفض ينسجم مع استدامة واستقرار السوق 

وزارة الطاقة السورية قالت في بيان لها إن "قرار خفض أسعار المحروقات يأتي في إطار المراجعة الدورية بما ينسجم مع المتغيرات، ويعزز استقرار السوق، ويضمن استدامة توافر المواد البترولية بما يخدم مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني".

من جهته رأى حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن خفض أسعار المشتقات النفطية يشكل خطوة إيجابية ستخفف من كلفة الإنتاج وتدعم حركة الأسواق وتنعكس على النشاط الاقتصادي.

 

وأضاف في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن استقرار الليرة السورية لا يعتمد على السياسة النقدية وحسب، بل يبدأ من اقتصاد منتج واستثمارات نشطة وثقة متبادلة بين الدولة والمواطن والقطاع الخاص، وكل إجراء يسهم في تعزيز الإنتاج لا بد من أن يصب في نهاية المطاف في مصلحة استقرار الليرة، مؤكداً أن مصرف سوريا المركزي سيواصل القيام بما يلزم للحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالليرة السورية لأن قوة العملة الوطنية هي نتيجة طبيعية لقوة الاقتصاد.

الأسعار ستنخفض في الأسواق المحلية لكن ببطء؟

اقتصاديون يرون في خفض أسعار المحروقات والغاز تطور مهم في المشهد الاقتصادي السوري لأن خفض الوقود يأتي استجابة للمتغيرات الثلاثة التي تؤثر في بنية التسعير وهي سعر الصرف الموازي الذي يشهد تحسنا كبيراً وكتراجع كلفة الاستيراد والتأمين بما فيها أزمة هرمز الأخيرة وآلية الدعم الحكومي المالي.

وفي الوقت نفسه، فإن الفعاليات التجارية ومقدمو الخدمات في سوريا مطالبون بخفض أسعارهم والتخلي عن حجة التحوط التي وصفها المحلل الاقتصادي عمار يوسف بأنها بدعة اختلقها التجار لرفع الدولار الذي يسعرون بموجبه السلع والخدمات بحجة حماية رؤوس أموالهم وأرباحهم.

وأشار إلى أن التحوط ليس أمراً سيئاً عندما يكون ضمن حدود المنطق ولكن ما حصل هو رفع أسعار "التحوط" بصورة كبيرة. هناك من يتحوط على دولار 20 ألف ليرة ويسعر بموجبه، واصفاً ذلك بغير المنطقي في بلد أرهق الغلاء الملايين من سكانه وجعلهم عاجزين عن تأمين قوت يومهم. 

يوسف أكد أن خفض أسعار المشتقات مهم ويجب أو من المفترض أن يكون مؤثراً، خصوصاً بعد قرار تسعير المحروقات بالليرة السورية، ولكن من وجهة نظره كان يتوقع أن ينعكس انخفاض أسعار النفط عالمياً بصورة أفضل في أسعار المحروقات محليا،

مشيراً في هذا السياق إلى أن أي تلاعب بحوامل الطاقة يؤدي الى ارتفاع الأسعار بطريقة غير مسبوقة وغير "معكوسة"، أي يرتفع سعر المحروقات 30 في المئة على سبيل المثال فتزيد الأسعار فوراً بالنسبة نفسها وأكثر، وعند انخفاض أسعار الطاقة لا تواكبه الأسعار بالتراجع لأن التجار يقاومون خفضها بشدة كنوع من السلوك الاحتكاري، لذلك فإن استجابة الأسواق لتدني أسعار المحروقات سيكون بطيئاً وليس بالنسبة نفسها.

 خفض المحروقات لم يراعِ تراجع النفط عالمياً

جمعية حماية المستهلك رأت أن خفض أسعار المحروقات جاء مسايراً لتحسن الليرة محلياً ولكن لم يراعِ تراجع أسعار النفط عالمياً، إذ قال أمين سر جمعية حماية المستهلك في سوريا عبدالرزاق حبزة لـ"اندبندنت عربية" إن الخفض الذي أجرته الحكومة على أسعار المحروقات بعد ربط تسعيرها بالليرة السورية مهم جداً وجاء في وقت يعاني المواطن والاقتصاد.

ويستدرك "لكن الخفض على رغم أهميته ليس بالدرجة المطلوبة وكان يجب أن يراعي تحسن أسعار النفط عالمياً بصورة تحدث انخفاضاً أعلى من الذي حدث، لتكون قابلية تدني الأسعار أكثر استجابة وتأثيراً، خصوصاً مع توافر عوامل أخرى خفضت من الكلفة كهبوط كلفة الاستيراد والتأمين.

وأضاف أن مع ذلك يجب خلق الظروف المساعدة في خفض الأسعار ومن دون تأخير، نظراً إلى حال الضيق التي يعانيها معظم السوريين، آملاً في أن يتحقق ذلك سريعاً، وألا يلجأ التجار إلى أسلوب السلحفاة في خفض أسعارهم، خصوصاً أن الأسواق تعاني الركود والجمود، في حين يعاني المواطنون قلة الحيلة والضعف الشديد في القدرة الشرائية. واستنكر سياسة "التحوط" التي يلجأ إليها التجار، واصفاً الأمر بأنه نوع من أنواع الغش نتيجة المبالغة في احتساب الدولار الذي يسعرون بموجبه تحت يافطة حماية رؤوس أموالهم ومنع الوقوع بالخسارة.

انبدبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس