سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/07/2026 | SYR: 22:36 | 07/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 البيع الفوري للنفط يعود إلى الواجهة وأرامكو تتحرك لمواكبة التغيرات
07/07/2026      




سيرياستيبس 

كتب الاعلامي غالب درويش 


قال اقتصاديون ومحللو طاقة لـ"اندندنت عربية" إن مبيعات "أرامكو" الفورية تعكس انتقال السوق من مرحلة تسعير الخوف بسبب نقص الإمدادات إلى مرحلة تسعير فائض قريب في البراميل، خصوصاً أن عدداً من المشترين الآسيويين أمنوا جزءاً كبيراً من احتياجاتهم للأشهر المقبلة. 
عادت شركة النفط السعودية "أرامكو" للسوق الفورية بكميات نادرة من الخام، في توقيت تتغير فيه حركة تجارة النفط من منطقة الخليج، بعد استئناف الشحن من رأس تنورة وعودة جزء من التدفقات عبر مضيق هرمز. 



ولم يأت العرض الذي قدمته عملاقة النفط لمشترين آسيويين منفصلاً عن زيادة الشحنات السعودية واتساع المعروض القادم من الخليج، بل جاء في سوق تراجعت فيها علاوات خامات الشرق الأوسط سريعاً، بعد ارتفاعها خلال فترة اضطراب الإمدادات. 
وتكتسب الخطوة أهميتها من طبيعة نموذج "أرامكو" التجاري، إذ تبيع الشركة معظم خامها عبر عقود طويلة الأجل وأسعار رسمية تحدد شهرياً، بينما يظل البيع الفوري قناة محدودة الاستخدام مقارنة بحجم صادراتها المنتظمة. 
كذلك لا تبدو تلك الخطوة تغييراً كاملاً في سياسة التسويق، بقدر ما تشير إلى حاجة أكبر للمرونة عندما تتحرك الأسعار اليومية أسرع من دورة التسعير الرسمية، وعندما يصبح المشترون الآسيويون أكثر حساسية للفارق بين خامات السعودية والإمارات والعراق وقطر. 
وتأتي هذه العودة في لحظة انتقلت فيها السوق من تسعير خطر نقص الإمدادات إلى اختبار أثر عودة البراميل الخليجية، فالمصافي الآسيوية التي سعت إلى تأمين حاجتها خلال اضطرابات الشحن باتت تقارن الآن بين السعر وسرعة التسليم وهوامش التكرير، فيما يجد المنتجون أنفسهم أمام سوق لا يكفي فيها الاعتماد على العقود الطويلة وحدها لحماية الحصة، ولا تسمح فيها الأسعار الرسمية المرتفعة بتجاهل الخصومات المعروضة من موردين آخرين. 
شحنات نادرة 
بحسب بيانات شحن ومصادر تجارية، خرجت خمس ناقلات عملاقة في الأقل من مضيق هرمز محملة بنحو 10 ملايين برميل من النفط السعودي، الذي جرى تحميله من رأس تنورة، بعد استئناف "أرامكو" عمليات التحميل من أكبر موانئ النفط في العالم عقب توقف دام نحو أربعة أشهر. 
وقالت مصادر إن الشركة عرضت خاماً على عملائها المعتادين في آسيا، وفق تسعير فوري لتسريع المبيعات، في وقت أصبحت فيه المنافسة بين الموردين أكثر حدة. 
ولا تبدو الكميات المعروضة كبيرة قياساً إلى صادرات السعودية المعتادة، لكنها لافتة لأنها تأتي من منتج يعتمد أساساً على علاقات مستقرة مع المصافي الكبرى. 
وكانت "أرامكو" حددت أسعار شحنات يوليو (تموز) إلى آسيا عند علاوات مرتفعة مقارنة بحركة السوق الفورية، بينما تحولت مبيعات خامات أخرى من الشرق الأوسط لشحنات يوليو وأغسطس (آب) إلى خصومات مع عودة الإمدادات، ومن ثم يصبح البيع الفوري أداة لتقريب السعر السعودي من واقع السوق، لا بديلاً عن العقود طويلة الأجل. 
وتستند قوة "أرامكو" التسويقية تاريخاً إلى موثوقية الإمداد واستقرار العلاقة مع المشترين الآسيويين، غير أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق يجعل العودة المحدودة للبيع الفوري تحركاً تكتيكياً لإدارة فائض قريب في البراميل، خصوصاً بعدما أمن عدد من المصافي الآسيوية جانباً كبيراً من احتياجاته حتى أغسطس. 
وبهذا المعنى، تبدو الخطوة السعودية محاولة لحماية الحصة السوقية في آسيا من دون المساس بجوهر نموذج التسويق طويل الأجل. 
وتشير توقعات المتعاملين إلى أن "أرامكو" قد تخفض أسعار البيع الرسمية لشحنات أغسطس بصورة حادة، بعدما أصبح خامها في يوليو أعلى من بدائل شرق أوسطية يجري تداولها بخصومات. 
وإذا حدث ذلك، فسيكون البيع الفوري قد عمل كجسر بين شهر تسعيري مرتفع وشهر جديد يتوقع أن يعكس انخفاض الفروقات، بما يحافظ على العلاقة مع المشترين من جهة، ويحد من قدرة المنافسين على اقتناص الطلب الآسيوي بأسعار أدنى من جهة أخرى. 
معادلة المعروض 
تزامنت الخطوة السعودية مع قرار سبع دول في "أوبك+"، هي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، تنفيذ تعديل إنتاجي قدره 188 ألف برميل يومياً، اعتباراً من أغسطس، ضمن المسار التدريجي لإعادة جزء من التخفيضات الطوعية المعلنة سابقاً. 
وأكدت الدول السبع، في بيانها، أنها ستواصل مراقبة أوضاع السوق شهرياً، مع الاحتفاظ بمرونة زيادة الإنتاج أو وقف الزيادة أو عكسها إذا تغيرت ظروف السوق. 
وبحسب توزيع الزيادة المعلنة، تضيف السعودية وروسيا 62 ألف برميل يومياً لكل منهما، والعراق 26 ألفاً، والكويت 16 ألفاً، وكازاخستان 10 آلاف، والجزائر 6 آلاف، وسلطنة عمان 5 آلاف. 
وتؤكد هذه الأرقام أن المعروض الإضافي لا يقتصر على السعودية وحدها، بل يأتي من مجموعة منتجين رئيسين، مما يزيد حساسية السوق لأي تغير في الطلب الآسيوي أو في حركة الملاحة عبر هرمز. 
من العلاوات إلى الخصومات 
أظهرت بيانات السوق أن صادرات النفط الخليجية في يونيو (حزيران) قفزت بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً مقارنة بمايو (أيار)، لتتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، لكنها بقيت أقل بنحو 40 في المئة من مستويات ما قبل اضطرابات الشحن. وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج "أوبك" في يونيو 3.3 مليون برميل يومياً إلى 19.43 مليون برميل يومياً، مع بدء منتجي الخليج استعادة جزء من الإمدادات التي تعطلت بسبب اضطرابات الملاحة. 
وانعكس هذا التعافي على الأسعار العالمية، إذ تراجع خام "برنت" قرب 72 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة الإثنين السادس من يوليو، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط دون 69 دولاراً، بعد قرار "أوبك+" زيادة المستهدفات وتعافي الصادرات عبر هرمز. ولم تعد السوق تسعر خطر التعطل الجيوسياسي وحده، بل بدأت تسعر أيضاً احتمال عودة المعروض بوتيرة أسرع من تعافي الطلب. 
خصومات واضحة 
وفي السوق الفورية، انتقلت خامات الشرق الأوسط سريعاً من علاوات مرتفعة إلى خصومات واضحة، إذ هبط خام دبي النقدي إلى خصم 27 سنتاً للبرميل بعدما بلغ علاوة تزيد على 60 دولاراً في مارس (آذار)، بينما اتسعت خصومات خامي عمان ومربان إلى 96 سنتاً و67 سنتاً للبرميل على الترتيب. وباعت "أدنوك" ما لا يقل عن 48 مليون برميل من الخام الفوري لشحنات تحميل بين يونيو وأغسطس، مما زاد المعروض الإقليمي وضغط على المؤشرات الرئيسة. 
ويعني ذلك أن أثر المبيعات السعودية لا ينحصر في سعر الخام العربي وحده، بل يمتد إلى بنية تسعير خامات الشرق الأوسط التي تعتمد عليها السعودية والكويت والعراق وموردون آخرون في تعاملاتهم مع آسيا. 
فكلما تراجعت فروقات دبي وعمان ومربان، ازدادت الضغوط على أسعار البيع الرسمية، وازدادت حاجة المنتجين إلى تعديل علاواتهم الشهرية، بما يتسق مع مستويات السوق الفورية. 
فجوة موقتة 
قال اقتصاديون ومحللو طاقة لـ"اندندنت عربية" إن مبيعات "أرامكو" الفورية تعكس انتقال السوق من مرحلة تسعير الخوف بسبب نقص الإمدادات إلى مرحلة تسعير فائض قريب في البراميل، خصوصاً أن عدداً من المشترين الآسيويين أمنوا جزءاً كبيراً من احتياجاتهم للأشهر المقبلة. 
وأشاروا إلى أن الخطوة السعودية تبدو محاولة لإدارة فجوة موقتة بين أسعار البيع الرسمية المرتفعة ومستويات السوق الفورية الأقل، مع الحفاظ على شبكة العقود طويلة الأجل التي تمثل أساس العلاقة بين "أرامكو" والمصافي الكبرى في آسيا. 
تحرك تكتيكي 
بدوره، يرى المتخصص في الشأن النفطي علي الحازمي أن تحرك "أرامكو" نحو بيع كميات نادرة في السوق الفورية لا يعني بالضرورة تغييراً جذرياً في نموذجها التسويقي، بل يبدو أقرب إلى تحرك تكتيكي سريع لتصريف شحنات تأثرت باضطرابات الملاحة خلال الفترة الماضية. 
وأوضح الحازمي أن الشركة ترتبط بعقود طويلة الأجل مع عدد من الشركاء الرئيسيين في آسيا، خصوصاً في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، مرجحاً أن تكون بعض الشحنات التي تحركت أخيراً مرتبطة بتعاقدات سابقة تأخر تنفيذها بسبب إغلاق المضيق، قبل أن تسمح التهدئة الموقتة وعودة حركة الشحن بتحريك الناقلات العملاقة. 
وأشار الحازمي إلى أن اعتماد "أرامكو" التاريخي على العقود طويلة الأجل لا يزال يمثل أساس علاقتها بالمصافي الآسيوية، لأنها تمنح الطرفين استقراراً في الإمدادات والتسعير. 
لكنه لفت إلى أن تغير ظروف الشحن والتوازن السريع بين العرض والطلب يجعلان البيع الفوري أداة عملية لإدارة الفائض، عندما تعود البراميل للسوق بوتيرة أسرع من نمو الطلب. 
أضاف أن استئناف تحميلات رأس تنورة وخروج ناقلات عملاقة تحمل نحو 10 ملايين برميل عبر مضيق هرمز يعكسان تعافي الإمدادات الخليجية وتراجع علاوة الأخطار الجيوسياسية، بما ينقل السوق من مرحلة الخوف من نقص المعروض إلى اختبار ضغوط الفائض. 
ولفت الحازمي إلى أن هبوط أسعار النفط إلى مستويات قريبة من 70 دولاراً للبرميل يعكس ضغطاً نزولياً واضحاً، خصوصاً إذا لم يقابله طلب آسيوي قوي يمتص الزيادة في الإمدادات. 
واعتبر أن المشكلة لا تتعلق بمبيعات "أرامكو" وحدها، بل بتزامنها مع زيادة المعروض من منتجين آخرين في الخليج و"أوبك+"، وهو ما يضغط على الفروقات السعرية لخامات الشرق الأوسط، خصوصاً عندما تكون أسعار البيع الرسمية أعلى من مستويات السوق الفورية. 
ومن ثم، يرى الحازمي أن توقع خفض أسعار البيع الرسمية خلال الشهر التالي يبدو منطقياً في ظل هذه المعطيات. 
وأوضح أن آسيا دخلت مرحلة منافسة أشد على البرميل الهامشي، لكنه لا يصفها حتى الآن بأنها "حرب أسعار"، فالصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند ستستفيد من زيادة الخيارات المتاحة أمامها، بينما سيحاول المنتجون حماية حصصهم عبر خصومات أكثر مرونة وشروط تسليم أفضل. 


غير أن الخطر، وفق الحازمي، يكمن في أن تتحول هذه المرونة إلى ضغط دائم على الهوامش السعرية إذا استمر المعروض في الارتفاع ولم يواكبه طلب آسيوي كاف، بما يجعل حماية الحصص السوقية أكثر كلفة على المنتجين. 
إمدادات كافية 
قالت كبيرة محللي سوق النفط لدى "سبارتا كوموديتيز" جون غوه إن خطوة "أرامكو" تأتي في وقت حصلت فيه مصافي الشرق بالفعل على إمدادات كافية للشهرين التاليين ولم تعد في حاجة إلى براميل إضافية، مما قاد إلى سوق ضعيفة وفروق دبي في حال "كونتانغو"، أي أن أسعار التسليم القريب أصبحت أدنى من أسعار التسليم اللاحق، وهو وضع يعكس وفرة فورية في المعروض. 
طبقة جديدة من المنافسة 
لفت محلل "ريستاد إنرجي" جانيف شاه إلى أن انخفاض أسعار خامات الشرق الأوسط سيضغط على علاوات الخام الأميركي المتجه إلى آسيا، وعلى فروقات خامات حوض الأطلسي خلال الأسابيع المقبلة. 
وأكد شاه أن ذلك يعني أن المنافسة لن تبقى محصورة بين منتجي الخليج، بل ستضغط أيضاً على الخام الأميركي وخامات غرب أفريقيا وأوروبا التي استفادت سابقاً من تعطل جزء من الإمدادات الخليجية. 
تغيير استراتيجي 
في المحصلة، تبدو مبيعات "أرامكو" الفورية أقرب إلى قراءة عملية لحالة السوق منها إلى تغيير استراتيجي شامل، فعودة الشحنات الخليجية، وزيادة "أوبك+"، وخروج الإمارات من قيود المنظمة، كلها عوامل تدفع خامات الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر تنافسية في آسيا. 
وإذا استمرت وفرة المعروض وتراجعت فروقات دبي وعمان ومربان، فقد يصبح خفض أسعار البيع الرسمية السعودية لشحنات أغسطس جزءاً من معركة أوسع على الحصة داخل السوق الآسيوية. 
أما إذا عادت الأخطار الجيوسياسية أو تباطأت حركة الناقلات، فقد تستعيد الخامات الإقليمية جزءاً من علاواتها، لتظل السوق معلقة بين ضغط المعروض وحساسية الطلب الآسيوي. 


اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس