سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:01/08/2026 | SYR: 13:06 | 01/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 غنائم الحرب... شركات النفط الأميركية تحصد مكاسب قياسية
01/08/2026      

غنائم الحرب... شركات النفط الأميركية تحصد مكاسب قياسية | اندبندنت عربية

سيرياستيبس

لم يكن الارتفاع الكبير الذي سجلته شركات النفط العالمية في نتائج أعمال الربع الثاني مفاجئاً للأسواق، لكنه أعاد تسليط الضوء على العلاقة المباشرة بين التوترات الجيوسياسية وربحية قطاع الطاقة.

فمنذ اتساع الحرب في الشرق الأوسط، دخلت أسواق النفط والغاز مرحلة جديدة من التقلبات، انعكست في ارتفاع أسعار الخام والمنتجات المكررة، لتتحول الأزمة بالنسبة إلى كبرى شركات النفط إلى موسم أرباح استثنائي، في وقت تواجه فيه الحكومات ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع كلفة الوقود وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وجاءت النتائج المالية لعدد من الشركات الكبرى لتؤكد هذه الصورة، فقد سجلت شركات أميركية وأوروبية نمواً قوياً في الإيرادات وصافي الأرباح، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة واتساع هوامش التكرير.

ولم يقتصر التحسن على شركات إنتاج النفط الخام، بل امتد أيضاً إلى الشركات التي تمتلك نشاطاً واسعاً في التكرير والبتروكيماويات وتسويق الوقود، وهو ما عزز أرباح القطاع بأكمله.
زيادة هوامش أرباح المصافي

ويعود جانب كبير من هذه المكاسب إلى التطورات التي شهدتها سوق الطاقة منذ اندلاع الحرب، فالمخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات وإغلاق أو تعطيل بعض طرق الشحن، وفي مقدمها مضيق هرمز، دفعت أسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة، ورفعت أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أسرع من ارتفاع الخام نفسه.

وأدى ذلك إلى زيادة هوامش أرباح المصافي، التي استفادت من اتساع الفارق بين كلفة شراء النفط الخام وسعر بيع البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وعلى رغم أن الإنتاج العالمي من النفط لم يشهد انهياراً واسعاً، فإن السوق تعاملت مع الأخطار الجيوسياسية باعتبارها عاملاً رئيساً في تسعير العقود الآجلة، وهو ما انعكس مباشرة على أداء شركات الطاقة.

وأسهمت اضطرابات النقل البحري وارتفاع كلفة التأمين على الناقلات في تعزيز الضغوط السعرية، مما وفر بيئة مواتية لتحقيق أرباح قياسية.

في المقابل، لم تكن هذه المكاسب مجانية بالنسبة إلى الاقتصادات المستهلكة للطاقة، فقد أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط التضخمية في عدد من الدول، ورفع كلفة النقل والإنتاج، كذلك انعكس على إنفاق الأسر، ولا سيما في الولايات المتحدة، حيث يعتمد ملايين الأميركيين على السيارات في تنقلاتهم اليومية.

وأصبح سعر البنزين أحد أكثر المؤشرات الاقتصادية حساسية بالنسبة إلى الرأي العام، مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية.

من هنا، تحول ملف أسعار الوقود إلى قضية سياسية بامتياز، فبينما ترى شركات النفط أن الأسعار تعكس ظروف السوق العالمية، يتهمها سياسيون باستغلال الأزمات لتحقيق أرباح استثنائية من دون نقل أي تراجع في أسعار الخام إلى المستهلك النهائي بالسرعة نفسها.

ويزداد هذا الجدل كلما ارتفعت أرباح الشركات تزامناً مع ارتفاع كلفة المعيشة، إذ يربط كثر بين النتائج المالية القوية للشركات واستمرار الضغوط على الأسر.

ولا يقتصر الجدل على الجانب السياسي، بل يمتد أيضاً إلى المنظمات البيئية، التي ترى أن الأرباح الضخمة تؤكد استمرار الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري، على رغم التزامات خفض الانبعاثات والتحول نحو الطاقة النظيفة.

وتطالب بعض هذه المنظمات بفرض ضرائب إضافية على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط، وتوجيه حصيلتها إلى دعم برامج التحول الطاقي أو تعويض الفئات الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار.
توسيع عمليات التنقيب والإنتاج

في الوقت نفسه لا تبدو شركات النفط في وارد تقليص استثماراتها التقليدية، فبدلاً من ذلك، تتجه إلى توظيف جزء من الأرباح في زيادة الإنفاق الرأسمالي، وتوسيع عمليات التنقيب والإنتاج، وتعزيز استثماراتها في الأحواض النفطية ذات الكلفة المنخفضة، وعلى رأسها حوض بيرميان في الولايات المتحدة.

وترى إدارات هذه الشركات أن استمرار التوترات الجيوسياسية يفرض الحفاظ على مستويات مرتفعة من الاستثمار لضمان أمن الإمدادات مستقبلاً.

وتسعى الشركات إلى تحقيق توازن بين المحافظة على العوائد المرتفعة للمساهمين وتمويل التوسع في الإنتاج، لذلك استمرت برامج إعادة شراء الأسهم وزيادة التوزيعات النقدية، مستفيدة من التدفقات النقدية القوية التي حققتها خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعزز جاذبية أسهم القطاع بالنسبة إلى المستثمرين.

غير أن مستقبل هذه الأرباح سيظل مرتبطاً بمسار التطورات الجيوسياسية أكثر من ارتباطه بعوامل السوق التقليدية.

فإذا تراجعت حدة التوترات وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها، فقد تنخفض أسعار الطاقة تدريجاً وتتراجع هوامش الأرباح، أما إذا استمرت الأخطار أو اتسعت رقعة الصراع، فمن المرجح أن يبقى قطاع النفط أحد أكبر المستفيدين مالياً، حتى وإن جاء ذلك على حساب المستهلكين والاقتصاد العالمي.
إعادة توزيع الأرباح داخل الاقتصاد العالمي

في المحصلة، تؤكد نتائج أعمال شركات النفط الكبرى أن الحروب لا تعيد رسم خرائط النفوذ السياسي فحسب، بل تعيد أيضاً توزيع الأرباح داخل الاقتصاد العالمي.

ففي وقت تواجه فيه الحكومات تحديات التضخم وارتفاع كلفة المعيشة، تواصل شركات الطاقة تسجيل نتائج مالية قوية، مستفيدة من سوق تعيش على وقع الأخطار الجيوسياسية وتقلبات الإمدادات، وهي معادلة يبدو أنها ستستمر ما دامت المنطقة بعيدة من الاستقرار الكامل.

وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" فقد أعلنت شركة "إكسون موبيل" الأميركية العملاقة للنفط عن ارتفاع كبير في الأرباح في الربع الثاني من هذا العام، بينما من المنتظر أن تعلن "شيفرون" أيضاً عن أرباح قياسية، مدعومة بارتفاع أسعار المحروقات جراء الحرب في الشرق الأوسط.

ويتزامن ذلك مع إعلانات مماثلة صادرة عن شركات نفط عملاقة أوروبية، مثل شركة "شل" البريطانية التي أعلنت الخميس عن زيادة صافي أرباحها ثلاثة أضعاف، بينما ازدادت أرباح شركة "إيني" الإيطالية خمس مرات، وتضاعفت أرباح شركة "توتال إينرجي" الفرنسية.

وبحسب توقعات فاكتست " "Factset، من المتوقع أن تعلن شركة "شيفرون" عن زيادة رأس مالها أربع مرات.

ويؤثر ارتفاع أسعار المحروقات سلباً في القدرة الشرائية للمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت لا تزال كلفة المعيشة أحد أهم ما يشغل الأسر الأميركية بعد جائحة كوفيد التي تسببت خصوصاً في ارتفاع مستوى التضخم.

وتعد السيارة الوسيلة الرئيسة للتنقل في الولايات المتحدة، وتؤثر أي زيادة في الأسعار في معنويات السكان، مما يثير قلق الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين قبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية للكونغرس.

وأدت الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي، إلى اضطرابات في الاقتصادي العالمي، مع رد طهران بتنفيذ ضربات على دول خليجية وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإنتاج العالمي للمحروقات.

وبلغت إيرادات "إكسون موبيل" نحو 116 مليار دولار في الفترة ما بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من العام الحالي، مقارنة بـ81.51 مليار في العام السابق (بزيادة قدرها 42.41 في المئة)، وتضاعف صافي أرباحها إلى 14.52 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار في العام السابق بزيادة قدرها 105.08 في المئة.
تقلب الأسعار

ويتوقع أن يثير هذا الأمر كثيراً من الانتقادات السياسية، حتى إن ترمب، وهو مدافع شرس عن استخدام الوقود الأحفوري، وجه وزارة العدل في يونيو الماضي لبدء تحقيق مع الشركات التي لا تخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة بما يتناسب مع انخفاض أسعار النفط الخام، تزامناً مع توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء الحرب.

وقال حينها إن شركات النفط الكبرى "لا تخفض الأسعار في المضخات بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في الأسعار التي تدفعها مقابل النفط".

غير أن التغييرات الكثيرة في ظروف النزاع وما رافقها من تقلبات حادة في أسعار الوقود، تسببت بتأثيرات لا يمكن التنبؤ بها في الأسواق والمحطات.

في الولايات المتحدة ارتفع سعر البنزين فوق العتبة الرمزية البالغة أربعة دولارات للغالون (3.78 ليتر) في المتوسط، أي بزيادة قدرها 30 في المئة تقريباً على العام السابق، وفقاً للجمعية الأميركية للسيارات (AAA).

ويأتي ذلك في وقت أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً متزايداً في شعبية ترمب ربطاً بالقدرة الشرائية، وللتعويض عن ذلك، نسب إلى نفسه الفضل في تخفيضات الأسعار التي أعلنتها سلسلة متاجر وول مارت العملاقة في السادس من يوليو (تموز) الماضي، التي شملت كثيراً من المنتجات الأساسية مثل الذرة الطازجة ورقائق البطاطا واللحم المفروم.

أخيراً، انتقدت منظمات غير حكومية مثل "أوكسفام"، الاستثمارات في الوقود الأحفوري في ظل اشتعال حرائق ضخمة في أنحاء كندا وأوروبا، مما يعكس الحاجة الملحة إلى مكافحة تغير المناخ.
زيادة عمليات الحفر

عموماً، تأتي النتائج التي تعلن عنها توالياً مجموعات النفط والغاز الكبرى، جراء الارتفاع الكبير في الأسعار على خلفية إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى تعطيل سلسلة الإمداد ودفع كثير من الدول إلى اللجوء إلى احتياطاتها الاستراتيجية، مما أسهم في تحفيز أنشطة التكرير في كثير من المواقع.

غير أن النزاع أثر أيضاً في الإنتاج، وفي بعض الحالات ألحق أضراراً بالبنية التحتية الحيوية التي سيستغرق إعادة تشغيل بعضها أعواماً عدة.

ومن أجل التخفيف من الأخطار الجيوسياسية على الإمدادات، شدد رئيس "إكسون موبيل" دارين وودز ورئيس "شيفرون" مايك ويرث في تصريحات سابقة، على ضرورة زيادة عمليات الحفر في الولايات المتحدة، وخصوصاً في حوض بيرميان المليء بالنفط والغاز الصخري.

بينما يقول الباحث في معهد "بيكر" التابع لجامعة "رايس" في هيوستن – تكساس كينيث ميلدوك، إن "أسرع طريقة لخفض الأسعار هي جعل الأزمة الإيرانية تختفي".

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس