سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:26/10/2026 | SYR: 22:36 | 26/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 تساهل أميركي مع مرور ناقلات غاز إيرانية... وتهريب شحنات خفية عبر هرمز
26/10/2026      




سيرياستيبس 
 

يفاقم استمرار شبكات أسطول الظل في تهريب شحنات غاز ووقود طائرات إيراني عبر خليج عمان، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض منذ منتصف يوليو/ تموز الماضي، ضغوط التكاليف اللوجستية على شركات التكرير الخليجية في الأسواق الآسيوية، بعد مغادرة 8 ناقلات تحمل 4.1 ملايين برميل من الغاز المسال الإيراني ووصول ناقلة وقود طائرات إلى ميانمار في سبتمبر/ أيلول الماضي، وفقاً لما أورده منتدى الخليج الدولي (Gulf International Forum) في تقرير نشره في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
فالتحايل الملاحي، عبر إدماج هذه الشحنات ضمن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل عمان، تزامن مع تسريع المنتجين الخليجيين للشحن المكوكي خارج مضيق هرمز، وهو ما قلّص الفارق السعري بين خامي عُمان ودبي إلى نحو 4 دولارات، مع احتجاز الناقلات العملاقة لأسابيع بانتظار التفريغ البحري وقفز أجور الشحن إلى مستويات قياسية، بحسب ما ذكرته منصة أويل برايس (OilPrice) في تقرير نشرته في 21 أكتوبر الجاري.
وتعكس بيانات التتبع البحري اتساع هذا التكدس العائم مع تمركز 53 ناقلة محملة بالنفط والمشتقات والغاز المسال بمحاذاة السواحل الإيرانية، بينما تجاوزت 9 ناقلات محملة بغاز البترول خط الحصار البحري الذي حرم طهران من تصدير ما قيمته 25 مليار دولار من الخام، بالتوازي مع نشاط 22 ناقلة من أسطول الظل شرق ماليزيا لنقل الشحنات إلى آسيا، استناداً إلى ما كشفته منظمة متحدون ضد إيران النووية (UANI) المتخصصة في رصد العقوبات وحركة الناقلات في تقرير نشرته في 23 أكتوبر الجاري.
وتمتد هذه العمليات الخفية في خليج عمان لتشمل نقل شحنات بنزين بين السفن قبالة ساحل شناص في سلطنة عمان لتغطية فجوة الاستهلاك الإيراني المقدرة بنحو 3 إلى 7 شحنات متوسطة شهرياً، في وقت اضطرت فيه مؤسسة البترول الكويتية إلى تقييد جزء من طاقتها التكريرية جراء نقص الناقلات المتاحة لشحن المشتقات، وهو ما رفع أسعار الديزل ووقود الطائرات عالمياً.

الرصد الأميركي... والسماح بمرور سفن غاز
غير أن وصف كل شحنة إيرانية تمر بأنها اختراق للحصار يحتاج إلى تدقيق في ظل الحضور العسكري والاستخباري الأميركي المكثف والحصار غير المسبوق تاريخياً، بحسب ما يرى الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي، في حديث إلى "العربي الجديد"، الذي يستبعد تحرك ناقلات محملة بهذه المواد من دون رصد أميركي كامل، مشيراً إلى أن الفرق يكمن بين رصد السفينة وقرار منعها فعلياً.


ويتقاطع هذا التمييز بين الرصد وقرار الاعتراض مع إعلان القيادة المركزية الأميركية إعادة توجيه 138 سفينة تجارية لضمان الامتثال للحصار الذي دخل يومه الـ100 وأفقد طهران 40% من إيرادات موازنتها السنوية، مع تقييد المسارات البرية التي لا تستوعب تاريخياً سوى 20% من تجارة إيران مقابل 80% تعتمد على البحر، بحسب ما أوضحته منصة ذا ماريتايم إكزيكتيف (The Maritime Executive) المتخصصة في الشؤون الملاحية والنقل البحري في تقرير نشرته في 23 أكتوبر الجاري.
وتعبيراً عن هذه المعادلة الميدانية بين التشديد والمرونة، تعلن الولايات المتحدة أن مرور السفن لا يعني بالضرورة تجاوز الحصار بنجاح، بل قد تخضع بعض الناقلات للمراقبة من دون اتخاذ إجراء ضدها لأسباب عملياتية ولتجنب رفع أسعار المواد الخام بشكل حاد والحفاظ على توافر الإمدادات في الأسواق العالمية، وهو ما يشير، بحسب الشوبكي، إلى احتمال وجود سماح أميركي محسوب ضمن هذه التحركات بهدف الضغط على إيرادات إيران مع مراعاة أثر منع الإمدادات على التضخم وأسعار الوقود.
وانطلاقاً من هذه الحساسية السعرية في الأسواق الدولية، ينبّه الشوبكي إلى أن واشنطن قد تتسامح مع مرور كميات محدودة عندما تكون السوق في حاجة ماسة إلى هذه المنتجات بوصفها كلفة مقبولة لتخفيف ضغط الأسعار وليس بوصفها غاية في حد ذاتها، وهو تقدير سياسي للسلوك الأميركي وليس تأكيداً لاتفاق معلن، لافتاً إلى أن استمرار صادرات إيران الكبيرة في أثناء الحرب وقبل الحصار قد يُفَسَّر من هذا المنطلق تفادياً لصدمة أكبر في أسواق الطاقة العالمية، حيث تواجه السياسة الأميركية معادلة صعبة بين الضغط على طهران وحماية المستهلك الأميركي من فاتورة هذا الضغط.

مخاطر النقل الخفي
تتبدى خطورة غياب ضمانات السلامة في المياه الإقليمية مع ارتفاع المخاطر البيئية واللوجستية عند النقل بين السفن مع إخفاء الهوية أو تجاوز اشتراطات السلامة، ما يزيد احتمالات التصادم والتسرب. وإذا كانت الملكية غامضة والتغطية التأمينية غير كافية تتعقد ملاحقة المسؤول وتحصيل التعويضات، بينما يشكل تسرب الغاز المسال سحابة قابلة للاشتعال ويهدد تسرب الوقود السائل الصيد والسواحل ومآخذ التحلية، الأمر الذي يمتد ضرره إلى مصادر رزق الناس ومياههم، بحسب الشوبكي.


وتتجسد هذه التهديدات البيئية بالفعل على امتداد سواحل خليج عمان والإمارات بعد تعرض 15 سفينة لهجمات خلال 10 أيام وغرق سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" قبالة الساحل العماني مع طفو عشرات الحاويات من أصل 2500 حاوية، وسط تحذيرات علمية من أن التسربات النفطية قرب الفجيرة والتلوث بالهيدروكربونات أضرت بالتنوع البيولوجي ومصائد الأسماك ومحطات تحلية المياه، وفق ما أوردته صحيفة ذا غارديان في تقرير نشرته في 19 أكتوبر الجاري.

معضلة الملاحقة القانونية
وتتفاقم معضلة الملاحقة القانونية وتحصيل التعويضات جراء افتقار سفن أسطول الظل إلى شهادات التصنيف الصادرة عن هيئات التفتيش المستقلة لإثبات استيفاء المعايير الفنية والبيئية، فضلاً عن غياب التغطية التأمينية من مؤسسات عالمية موثوقة واعتمادها على كيانات أنشئت خصيصاً لخدمة هذا الأسطول، وفق تقدير الخبير في شؤون العقوبات ومدير شركة "بلاكستون لخدمات الامتثال"، ديفيد تاننباوم، في تصريحات أوردتها منصة كاريير مانجمنت (Carrier Management) المتخصصة في قطاع التأمين وإدارة المخاطر في تقرير نشرته في 19 أكتوبر الجاري.
وتحول هذه العوائق القانونية والفنية دون نجاح أي خطط أميركية لتخفيف العقوبات عن بعض ناقلات الظل فردياً لخفض أجور الشحن، إذ تعاني هذه السفن المتقادمة صيانة رديئة في مناطق النزاعات، بينما يستغرق استصدار تراخيص بيعها أو نقل ملكيتها إلى مشغلين شرعيين أشهراً أو سنوات، وهو ما يبقي 160 ناقلة عملاقة خاضعة للعقوبات، تشكل 22% من الأسطول التجاري ويتجاوز عمر 27% منها 20 عاماً، خارج التجارة النظامية، مع إحجام الشركات عن استئجار السفن المرتبطة بالتجارة الإيرانية جراء المسؤوليات القانونية المترتبة على تصنيفها ضمن شبكات تمويل الإرهاب واستمرار العقوبات الأوروبية، بحسب تاننباوم.
وتضاعف ممارسات التحايل البحري من تعقيد المشهد الأمني في الخليج مع تزايد التسجيل الاحتيالي للسفن والإبحار بأعلام مزيفة لنقل البضائع من دون مراعاة لسلامة الأطقم، وسط حصار مزدوج أسفر عن 100 حادث بحري مؤكد ومقتل 24 بحاراً واحتجاز 6 آلاف بحار قرب مضيق هرمز، الأمر الذي دفع المنظمة البحرية الدولية إلى بحث تشديد أطرها التنظيمية والرقابية، وفق ما ذكرته منصة هيلينيك شيبينغ نيوز (Hellenic Shipping News) المتخصصة في أخبار الملاحة البحرية العالمية في تقرير نشرته في 23 أكتوبر الجاري.

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس