سيرياستيبس
ارتفاع درجات الحرارة قد يخفض طاقة الجسم ويؤثر في التركيز والمزاج، فيما يساعد تنظيم أوقات النشاط والنوم وشرب السوائل واختيار الوجبات المناسبة في تخفيف آثار الحر والحفاظ على الحيوية.
مع عودة الطلاب لمقاعد الدراسة، تعود معها ساعات الاستيقاظ المبكر والحصص والواجبات والأنشطة اليومية، بينما لا تزال درجات الحرارة المرتفعة حاضرة في كثير من أيام الصيف، هذا التزامن قد يجعل العودة للروتين أكثر إرهاقاً، خصوصاً مع ما يفرضه الحر على الجسم من جهد إضافي للحفاظ على درجة حرارته الداخلية.
وقد يظهر تأثير الحرارة في صورة خمول وتراجع في الرغبة بالحركة وصعوبة في التركيز، وهي عوامل تصبح أكثر وضوحاً مع الانتقال من إيقاع الإجازة إلى انتظام الدراسة والعمل، وهنا يصبح تنظيم النوم والغذاء وشرب السوائل واختيار أوقات النشاط جزءاً مهماً من استعادة إيقاع اليوم والحفاظ على الطاقة.
وتقول اختصاصية التغذية والرياضة لين أسامة، في ملف صوتي مع "اندبندنت عربية"، إن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف قد يؤدي إلى انخفاض الطاقة والرغبة في الحركة، إلى جانب صعوبة التركيز وزيادة التوتر، موضحة أن هذا التغير يعد طبيعياً من الناحيتين الجسدية والنفسية، إذ يبذل الجسم جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته الداخلية ثابتة.
وتوضح أن الأوعية الدموية تتوسع في الأجواء الحارة، ويتجه جزء أكبر من الدم نحو سطح الجلد للمساعدة في تبريد الجسم، مما يستهلك جزءاً من طاقته ويترك طاقة أقل للنشاط والتركيز، ويضاف إلى ذلك فقدان السوائل والأملاح عبر التعرق، وهو ما يزيد الشعور بالخمول، وقد ينعكس أيضاً على المزاج والقدرة على التحمل.
نصائح لمواجهة خمول الصيف وللحفاظ على النشاط خلال الصيف، تنصح أسامة بتنظيم أوقات الخروج وممارسة النشاطات في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، خصوصاً عند ممارسة الرياضة أو الأنشطة التي تتطلب مجهوداً بدنياً.
وترى أن النوم يمثل جزءاً أساساً من الحفاظ على الطاقة، وتنصح بالنوم في غرفة باردة وجيدة التهوية، مع تثبيت مواعيده قدر الإمكان، باعتبار أن انتظام النوم يساعد الجسم في استعادة طاقته ويحد من الشعور بالإرهاق خلال النهار.
كما تشدد على أهمية شرب كميات كافية من السوائل على مدار اليوم من دون انتظار الشعور بالعطش، والحد من المشروبات الغنية بالسكر والكافيين. وفي ما يتعلق بالطعام، تنصح بالتخفيف من الوجبات الثقيلة والدسمة، والإكثار من الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مع تناول وجبات أخف وأكثر تكراراً خلال اليوم.
ولا يقتصر التكيف مع الحر على الطعام والنوم، إذ توصي أسامة بوضع المهمات التي تتطلب قدراً أكبر من التركيز والطاقة في ساعات الصباح الأولى، وأخذ فترات راحة قصيرة خلال ساعات الحر، بما يساعد في توزيع الجهد وتجنب استنزاف طاقة الجسم.
وتختصر اختصاصية التغذية والرياضة التعامل مع تراجع النشاط خلال الصيف بالقول إنه "لا داعي للشعور بالذنب إذا كانت طاقتكم أقل"، مؤكدة أن المطلوب هو التكيف مع الجسم وتنظيم إيقاع اليوم وفق قدرته، بدلاً من مقاومة تأثير الحرارة.
اندبندنت عربية
|