سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/10/2026 | SYR: 23:34 | 18/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 اقتصاد الحنين أو الاستثمار في العاطفة
18/10/2026      




سيرياستيبس 

العالم الذي كان سائداً منذ عقود أصبح يمثل حاليا شكلاً من أشكال الحنين التي تجاوزت مجرد الحنين للماضي، أو الطابع الذي كان سائداً خلال فترة من الفترات، ولكنه تحول لشكل من اشكال الاقتصاد يسعى إلى تحويل هذه الذكريات إلى قيمة مادية، فظهر "اقتصاد الحنين"، وهو مفهوم اقتصادي وتسويقي يعتمد على استثمار المشاعر المرتبطة بالماضي لتحقيق أرباح تجارية، ودفع الناس نحو استهلاك منتجات أو خدمات معينة، كون المستهلك هنا لا يشتري السلعة أو الخدمة لذاتها، ولكن للحال النفسية والعاطفية التي يرتبط بها.
ربما يتعجب جيل الألفية، الذي يضم أبناء عقدي الثمانينيات والتسعينيات، عندما يشار إلى هذه الفترة من الأجيال الأحدث على أنها من زمن سحيق أو عهد كان العالم فيه غريباً، لكن الحقيقة هي أن هذا ما يحدث بالفعل على أرض الواقع، فهذه الحقبة لوّنتها سمات معينة، أبرزها أنها سبقت العالم الرقمي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، وميزها أسلوب مختلف في الألوان والملابس والديكورات، إضافة إلى أنها تعد من أبرز الفترات في ما يتعلق بالإنتاج الموسيقي والدرامي، مما خلق لها طابعاً مميزاً ومختلفاً كلياً عن واقع الحياة الآن.


هذا العالم الذي كان سائداً منذ عقود، أصبح يمثل الآن شكلاً من أشكال الحنين التي تجاوزت مجرد الحنين للماضي، أو للطابع الذي كان سائداً خلال فترة من الفترات، لكنها تحولت إلى نوع من الاقتصاد يسعى إلى تحويل هذه الذكريات إلى قيمة مادية، فظهر "اقتصاد الحنين"، وهو مفهوم اقتصادي وتسويقي يعتمد على استثمار المشاعر المرتبطة بالماضي، لتحقيق أرباح تجارية، ودفع الناس نحو استهلاك منتجات أو خدمات معينة، كون المستهلك هنا لا يشتري السلعة أو الخدمة لذاتها، لكن للحال النفسية والعاطفية التي ترتبط بها.
وقدّرت إحصاءات قيمة هذا الاقتصاد بـ 350 مليار دولار، ومن المتوقع وصولها إلى 500 مليار دولار عام 2030، ويعتمد "اقتصاد الحنين" على اتجاهات عدة مثل ديكورات المطاعم، ومنتجات لها طابع قديم، وإعادة تقديم منتجات بالغلاف أو الشكل القديم، وظهور ملابس بطابع فترات معينة، ويمتد هذا المفهوم إلى صناعة الترفيه، بإعادة إنتاج الأفلام أو الأغاني، وطرح النسخ القديمة من الألعاب الإلكترونية.

 
يدفع هذا السلوك محركات نفسية واجتماعية، من بينها البحث عن الأمان، فهو يعد هرباً عاطفياً لفترات زمنية أبسط، والقطاع الأكبر من المستهلكين حالياً ينقسمون إلى جيل الألفية الذي تمثل فترة الثمانينيات والتسعينيات طفولته، وبدايات شبابه والأجيال الجديدة، مثل جيل زد الذي يمثل له هذا العالم تجربة فريدة ومغامرة يستكشفها.
كذلك يمنح الاعتماد على الحنين كثيراً من المزايا الاقتصادية للشركات، من بينها أن تسويق منتج معروف وله جمهور سابق يقلل موازنات الدعاية والتسويق، على أن هناك فئة لديها ولاء لهذا المنتج، واستعداد قائم بالفعل لشرائه والإقبال عليه، يستند بصورة مباشرة إلى فكرة إعادة تدوير الأصول والاستفادة من الملكية الفكرية القائمة، وتحويلها إلى موارد مالية مستدامة بأقل كلفة ممكنة.
إعادة تدوير الأفكار
في كتابه "الحنين إلى الأمس: مجتمع النوستالجيا" أوضح عالم الاجتماع فريد ديفيس أن الحنين يزدهر اقتصادياً خلال فترات التحول الاجتماعي والاضطراب، وفكرته تقوم على أن المؤسسات التجارية تدرك أن المستهلك يلجأ إلى الماضي بحثاً عن الهوية والراحة، مما يجعل "المنتج الكلاسيكي" يمثل ملجأً للأمان لا مجرد سلعة. ويمثل "اقتصاد الحنين" شكلاً من أشكال الاقتصاد السلوكي، وهو فرع حديث من علم الاقتصاد يجمع بين الاقتصاد وعلم النفس، لدرس كيف تؤثر العوامل النفسية والاجتماعية والعاطفية في قرارات الأفراد والمؤسسات.
يقول المحلل الاقتصادي وائل النحاس، إن "هذا التوجّه ليس بالجديد، ولا يرتبط بهذا العصر تحديداً، لكنه يعتمد في المقام الأول على إعادة التدوير حتى للأفكار وتقديمها بصورة جديدة، فخلال السبعينيات مثلاً جرت إعادة إنتاج أفلام قُدمت في الأربعينيات بطابع العصر ونجومه، وفي التسعينيات قُدمت أعمال فنية بروح الأربعينيات، في الطابع والملابس وما إلى ذلك، لكن الفارق حالياً هو وجود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اللذين أتاحا للناس أن يستطيعوا الظهور بمظهر الأربعينيات أو الثمانينيات بضغطة زر، وفي الوقت نفسه فخلال العصر الحالي كل شيء له ثمن، والقيمة المعنوية ليست هي الغالبة، فمثلاً من يمتلك بعض الأجهزة القديمة مثل الكاسيت أو الشرائط سيفكّر في بيعها أو استغلالها، وهناك سوق لهذه الأشياء يعتمد على الحنين، وكذلك هناك من يستغلها في تحقيق عائد اقتصادي استقطاباً لمحبي هذا التوجه".
ويضيف النحاس أن "العودة للماضي هي دورة زمنية تحدث كل فترة في الموضة والترفيه والفن، وهذا التوجه أصبح عالمياً، ويهدف إلى استعادة الذاكرة للأجيال التي عاشت هذه الفترة التي سيمثل هذا المنتج أو هذه الحال جزءاً من الذكريات، يدفعه نحو الاقتناء أو الرغبة في العودة لهذه الحال، أمّا الجيل الجديد فيمكن أن يقبل من منطلق التجربة، لكن هذه الحال التي تثيرها هذه المنتجات أو الترندات لها شق نفسي آخر يرتبط بحال الحنين لحال الزمن كله، وليس فقط المنتج أو الملابس أو قطع الديكور".
في مصر، أصبح الاعتماد على استعادة الحنين لحقبة سابقة، في التسويق لمنتج معين، حتى لو كان شديد الحداثة، أمراً متعارفاً عليه خلال الأعوام الأخيرة، وحقق نجاحاً، وأصبح ينشط بصورة خاص خلال مناسبات معينة، مثل رمضان، والاعتماد على حال الحنين لأيام مضت، مع استدعاء الرموز التي ارتبطت بهذه الفترة.

 
في الوقت نفسه، فإن هناك كثيراً من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت في مصر، خلال الأعوام الأخيرة، تعتمد التسويق لمنتجات كلاسيكية وبيعها للمهتمين بغرض الاقتناء، إضافة إلى اعتماد بعض أصحاب المشاريع على حال الحنين في ابتكار منتج يرتبط بهذا العصر، مثل الملابس بموضة هذا الزمن، والترويج لها بصورة عاطفية، أو اعتماد ديكور حقبة معينة في مكان، ودعوة الناس لزيارته والعودة للزمن والتقاط الصور التي بدورها ستنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وتتحول إلى وسيلة للدعاية للمكان.
وفق رؤية الباحث في الإعلام الرقمي، معتز نادي، فإن "قوة الحنين تبدأ من أن الجمهور لا يتفاعل مع شيء قديم بحد ذاته، إنما مع إحساس يرتبط به، فالجمهور ينجرف بكل ذكرياته مع أغنية أو إعلان أو علبة منتج أو لعبة أو حتى ملابس معينة، ارتبطت بفترة معينة، فيمكن أن تعيد هذه المشاهد لحظة سابقة محفورة في الذكريات، أو مرحلة كان العالم فيها يبدو أبسط بالنسبة إليه، وبعيداً من طوفان الترندات والشاشات الرقمية، اقتصاد حقيقي وليس مجرد موضة عابرة لها وقت، وإن كانت بعض مظاهره تأتي في شكل ترندات موقتة".


يضيف نادي "العلامة التجارية التي تعيد منتجاً بتغليفه القديم، كخطوة تسويقية، لا تبيع العبوة فقط، إنما تستدعي علاقتها السابقة بالمستهلك وذكرياته، والمطعم الذي يعيد بناء أجواء السبعينيات أو الثمانينيات يبيع تجربة سفر عبر الزمن، تمكّن الناس أن يعيشوها ويصوروها وينشروها، وبهذا تتضاعف القيمة، لأن المستهلك يدفع في مقابل التجربة، ثم يتحوّل بنفسه إلى وسيلة دعاية لها على الوسائل التواصل الاجتماعي". متابعاً أن "الحنين مادة مثالية لوسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تحرك الذاكرة والمشاعر معاً، وتدفع إلى سلوكيات مثالية للمنصات، مثل التعليق والمشاركة والإشارة إلى الأصدقاء، وكتابة جمل محفزة تدفع الآخرين لذكر تجاربهم، لتفتح بعدها أبواب النقاش حول ما كنا عليه في الماضي، وما وصلنا إليه الآن، وهذا النوع من المحتوى لا يطلب من الجمهور المشاهدة فقط، فهو يدعوه إلى استدعاء قصته الشخصية، وهذه أمور تزيد التفاعل على المنصات".
هذا ما تفعله الخوارزميات بالحنين
الخوارزميات هي كلمة السر في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي فإنها تدفع نحو المستخدم بعشرات المقترحات والمحتوى المشابه من المواضيع التي يفضلها الشخص، أو السلع والخدمات التي تدفعه للشراء، وليتحول من مشاهد إلى مستهلك، وبذلك أصبحت أداة رئيسة للتسويق، ربما يفوق تأثيرها كل الوسائل الأخرى لتدعيم "اقتصاد الحنين"، بناء على سلوكيات المستخدمين، سواء في السلع أو في المنتجات الفنية، مثل الأفلام والأغاني على المنصات المختلفة.
يقول نادي إن "الخوارزميات لا تشعر بالحنين، لكنها تلتقط السلوك الذي يصنعه، فإذا شاهدت مقطعاً من مسلسل قديم حتى النهاية، ثم استمعت إلى أغنية من الفترة نفسها، وشاركت صورة لهاتف أو سيارة أو لعبة قديمة، تبدأ أنظمة التوصية في قراءة هذه الإشارات على أنها اهتمام متكرر، وبعدها تقدم هذه المنصات مزيداً من المحتوى المشابه، ثم يتسع الأمر إلى منتجات وحسابات وإعلانات مرتبطة بالحقبة نفسها، فتتكون دائرة مهمة اقتصادياً، ليدخل المنتج والمعلن والمنصة للاستفادة من هذا الطلب، وهنا يتحول الحنين للربح، وقد يأتي من ورائه مكاسب، ولهذا نرى أغنية عمرها عشرات الأعوام تعود للتداول بسبب فيديو قصير، أو نشاهد فيلماً قديماً يعود لقوائم الأكثر مشاهدة".

 
يستكمل أن "المنصات لا تكتفي باستعادة الماضي، وإنما تعيد تغليفه بما يناسب الحاضر، فالأغنية القديمة تُستخدم في فيديو مدته 20 ثانية، والصورة القديمة تصبح تقليداً ساخراً، والمنتج القديم يعود في إصدار محدود أو حفلات تروج لتلك الفترة، وبهذا المعنى فإن الخوارزمية تحول الذاكرة من تجربة شخصية إلى دورة توزيع واستهلاك قابلة للتكرار، ولا يوجد جيل واحد في دائرة الاستهداف، فجيل ""X وجزء كبير من جيل الألفية يمثلان الجمهور الأقوى في الحنين المباشر، لأن لديهما ذاكرة شخصية مع المنتجات والأغاني والأفلام، وقدرة شرائية أكبر، بينما جيل ""Z يمثل مفردات الماضي مثل الكاسيت أو الكاميرات القديمة أو أزياء التسعينيات، مع أشياء جديدة من منطلق الاكتشاف وليست ذكريات شخصية فقط، فالماضي هنا أشبه بهوية بصرية وثقافية لم يعشها، ولهذا فإن أذكى حملات النوستالجيا هي التي تستطيع مخاطبة الجيلين في الوقت نفسه".
الحنين إلى الترفيه القديم
من العناصر الأساس في ما يتعلق بـ "اقتصاد الحنين" صناعة الترفيه، بكل جوانبها، ممثلة في الإنتاجات الموسيقية والدرامية والألعاب بمختلف أشكالها، وحتى في ما يتعلق بها من مقتنيات، فطبقاً لتقرير صادر عن "جمعية صناعة التسجيلات الأميركية" فإنه في عام 2022 تجاوزت للمرة الأولى منذ عقود مبيعات أسطوانات "PVC" مبيعات أقراص الـ CD، حيث بيعت في الولايات المتحدة وحدها نحو 41 مليون أسطوانة "PVC" في مقابل 33 مليون قرص CD.
وأشارت البيانات الصادرة عن مؤسسة "لومينيت داتا" المتخصصة في تحليل بيانات صناعة الترفيه والموسيقى، إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار أسطوانات "PVC" دفع أجيال الشباب من جيلي "زد" و"ألفا" إلى شراء الأقراص المدمجة، للتمتع بتجربة اقتناء النسخ المادية الملموسة والبوسترات المرفقة، ولكن بسعر يتراوح بين ثلث إلى نصف سعر الـ PVC، وأشار التقرير إلى تفصيل طريف، وهو أن نحو نصف المشترين الجدد لأقراص الـ CD لا يملكون أجهزة تشغيل CDs بالأساس، مما يوضح أن العملية تسويقية وعاطفية، تهدف لجمع المقتنيات ودعم الفنانين مادياً.
ومن النماذج الأشهر حالياً هو قيام معظم فرق موسيقى البوب الكورية (الكيبوب) باعتماد الـ CD كشكل أساس من إصداراتها، عكس كل صناعات الموسيقى في العالم، والتي تعتمد البث الرقمي بالأساس، فتقدم الفرق الكورية منتجها الموسيقى على الأقراص المدمجة مصحوباً بصندوق هدايا، يضم صوراً وملصقات وهدايا وتذاكر للحفلات.

 
بعض التفسيرات أرجعت إقبال الجيل "Z" على هذه المنتجات الكلاسيكية إلى أن هذا الجيل لا يملك شيئاً ملموساً، وكل عالمه في الأغاني والسينما والقراءة والألعاب رقمي يحمله معه على هاتفه أو على جهاز الكمبيوتر، وفكرة امتلاك الأشياء الملموسة بالنسبة إليه تمثل تجربة فريدة.
وفي مصر، شهد العقد الأخير حالاً من العودة القوية لنجوم الثمانينيات والتسعينيات، بإقامة حفلات تعتمد على منتجهم السابق، وتشهد إقبالاً كبيراً من أصحاب الحنين لفترات الشباب والصبا، ومن الأجيال الجديدة التي تستكشف هذا العالم، ولم يعد الحنين فقط مقصوراً على عقود ما قبل الألفية إنما ظهر مصطلح   (Y2k)الذي يمثل اختصاراً (year 2000)، ويعني حال الحنين لفترة بدايات الألفية التي مرّ عليها حالياً ربع قرن، وميزها أنها جمعت بين وجود التكنولوجيا، لكنها سبقت عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لها منتج فني له سمات وطابع معين.
يقول الناقد الفني أمجد جمال إن "هذا التوجه قائم بالفعل خلال العقد الأخير، سواء على مستوى السينما أو الموسيقى، وهناك بعض الفنانين الشباب اعتمدوا في مشروعهم الغنائي المقدم، حتى الآن، على فكرة العودة لزمن سابق، ومحاكاته بصورة أو أخرى، مثل تجربة توليت في الأعوام الأخيرة، وطابع أغنياته الذي يرتبط بفترة التسعينيات أو أوائل الألفية، وهذا توجه عالمي يقابله مثلاً ما تقدمه سابرينا كاربنتر أو أوليفيا رودريجو ومحاكاتهم لطابع موسيقي بدايات الألفية، وهذا التوجه، وإن كان نجح مع بعضهم حتى الآن، على أنه كان دائم البحث في مناطق مختلفة من الحنين، فإنه يمكن أن يضر صاحبه إذا لم يتمكن من تقديم جديد بعد فترة".
ويضيف جمال أن "فترة الثمانينيات والتسعينيات التي تجري العودة لها بصورة كبيرة حالياً، كانت شديدة الثراء على المستوى الموسيقي، وكانت تميزها الاستدامة الإنتاجية، وإمكان قياس النجاح بصورة ملموسة من خلال مبيعات الألبومات مثلاً، أما الآن فعلى رغم أن الإنتاج أصبح أسهل وأكثر، فإن العشوائية والفوضى تغلبان عليه بالتالي تنعكسان على المتلقي، وقياس النجاح حالياً أصبح في العالم الرقمي وليس على أرض الواقع، من خلال المنصات والأرقام، وهذا له اعتبارات مختلفة".
أفاد إحصاء صادرة عن شركة(Nielsen) عن سوق البث الأميركي العالمي لعام 2023 – 2024، أنه في ما يتعلق بالمنصات فقد استحوذ المحتوى القديم أو ما يطلق عليه (Catalog content) على 75 في المئة من إجمال المشاهدات على المنصات الكبرى، وذكرت مؤسسة (FranchiseRe) المتخصصة في تحليل الاقتصاد الرقمي وشباك تذاكر السينما العالمية، بأن السلاسل والأجزاء المتتالية تمثل نحو 40 في المئة من عدد الأفلام المعروضة داخل صالات العرض سنوياً، لكنها في المقابل تحصل على نحو 75 في المئة من إيرادات شباك التذاكر العالمي.

 
ويساعد هذا التوجه في فتح أسواق عالمية للعمل الذي أصبح هو وشخصياته معروفين في العالم كله، فالاعتماد على شخصيات يعرفها الناس، يجعل الإقبال على الفيلم عالمياً، ويقبل عليه الناس من كل الثقافات، والعائد يتضاعف، ويحدث هذا في الأفلام التي تستهدف كل الفئات، سواء الكبار أو الصغار، فأفلام الكارتون نفسها تنتهج معها الشركات النهج نفسه.
وفي مصر، أو في العالم العربي عموماً، لا توجد إحصاءات دقيقة لقياس هذا الأمر، لكن الملاحظ خلال الأعوام الأخيرة هو إعادة تقديم كثير من الأعمال التي سبق تقديمها، سواء بإنتاج جزء ثان أو بتقديم رؤية أخرى من العمل نفسه، مثل المشاريع القائمة حالياً لإعادة تقديم بعض أعمال الفنان عادل إمام، وإعلان الفنان هشام ماجد بطولته لفيلم "البحث عن فضيحة"، أو الفيلم الذي يقوم ببطولته حالياً محمد إمام من وحي فيلم "شمس الزناتي"، وما تردد عن وجود نية لتقديم جزء ثان من فيلم "صعيدي في الجامعة الأميركية"، استغلالاً للنجاح الساحق الذي حققه الفيلم، ومع إعلان انتهاء الكتابة لكن المشروع توقف، ولم ير النور حتى الآن.
يقول جمال إن "الإنتاج الأجنبي سابق جداً في هذا المجال، ويعتمد أن يقدم عمل له جمهور وتتوافر له أسباب النجاح، سواء كان جزءاً ثانياً من عمل، أو الاعتماد على شخصيات عرفها الناس، ونجحت مثل شخصيات "مارفيل" أو "دي سي"، أو في بعض الأحيان تقديم عمل سينمائي جديد بالاعتماد على منتج ثقافي معروف، وله جمهور في العالم كله، فمثلاً فيلم "مايكل" الذي قدم عن مايكل جاكسون أخيراً، اعتمد على حنين الناس لهذه الفترة من خلال تقديم عمل درامي عن أحد أبرز شخصياتها، أو فيلم "باربي" الذي قدّم شخصية معروفة على مستوى العالم، بدلاً من ابتكار شخصية جديدة، فهذا التوجه أكثر أماناً، ويضمن وجود جمهور ينتظر العمل".


اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس