سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:17/03/2026 | SYR: 14:55 | 17/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 خبير اقتصادي: إعادة الإعمار فرصة وطنية لاستعادة الحقوق والكرامة وليست مجرد بناء
17/03/2026      



سيرياستيبس 

بعد أكثر من عام على انتهاء الحقبة المظلمة التي دمّرت المدن وحلم المواطن بالسكن اللائق، يقدّم خبير اقتصادي رؤيته حول فرص إعادة الإعمار وإعادة الحقوق والكرامة للمواطنين. موضحاً التحديات القانونية والمالية والتنظيمية ويقدم مقترحات عملية لضمان نجاح المشروع الوطني.

أكد الخبير الاقتصادي محمد بكر في تصريح أنه ومنذ انتهاء الحقبة المظلمة التي قتلت البشر وقطعت الأشجار ودمرت الحجر. نجد أن المدن التي كانت نابضة بالحياة أصبحت أطلالاً، ومعالم الأبنية والبيوت اختفت بفعل القصف والتدمير الممنهج، بينما أضاف إن جماعات التعفيش وتجار الخردة سحبوا كل ما يمكن بيعه من الأبنية.

غياب التشريعات يعقد مهمة إعادة الإعمار

ومع ذلك، أشار بكر إلى أنه لم يصدر أي تشريع أو قرار ينظم آلية إعادة الإعمار، تاركاً الأمور على حالها. وقال إن بعض التعديات والمخالفات بدأت تظهر هنا وهناك، وإن عائلات فقدت كل ما تملك، حتى غرفة صغيرة على السطح دون سقف أو نوافذ أصبحت حلماً بعيد المنال. وأضاف إن كثيرين باعوا ذهب الزوجة، أو اقترضوا قروضاً من المصارف، فقط ليمنحوا أسرهم مأوى يحمل ذكرياتها الحلوة والمرّة.

وأكد أن الجميع ينتظر بفارغ الصبر خطة الدولة لإعادة بيوتهم، موضحاً أن جزءاً كبيراً من الأبنية مخالف للقوانين ومقام على أراضٍ زراعية، لكن المواطن لا ذنب له، فقد كان النظام السابق هو من جعل المسكن حلم كل شاب وفتاة.

خطة شاملة وإشراك الخبراء

وقال بكر إن ما نحتاجه اليوم هو قرار منظم وشامل يعالج كل التفاصيل والمشاكل المالية والقانونية، ويضع مخططات تنظيمية واضحة للمدن. وأكد على ضرورة ترخيص شركات تطوير عقاري تمتلك الخبرة والقدرة المالية لتنفيذ هذا المشروع الوطني، مع إشراك المختصين لتقديم اقتراحاتهم ودراستها باحترافية لضمان حقوق المواطنين وكرامتهم.

مخلفات البناء: عبء مالي أم فرصة للاستثمار؟

وأضاف إن التفكير بذكاء في مخلفات البناء أصبح أمراً ضرورياً، فهي قد تكلف ثروة وزمناً طويلاً إذا ما تم ترحيلها. وأوضح أن الحل الأمثل هو تحويلها إلى بلوك للبناء، باستخدام آلات متخصصة لتقطيع الأبنية إلى قطع، وفصل الحديد لإعادة تدويره، واستغلال المخلفات في إنتاج مواد بناء جديدة.

الفوضى في الاجتماعات الرسمية..!

وأشار بكر إلى أن ما حصل في اجتماع محافظة دمشق بشأن منطقتي القابون وجوبر، أثار اعتراضات واسعة. وقال إن ثلاثة من أربعة خيارات تم استبعادها، وفرض اقتراح دون نقاش حقيقي، حيث كان الرد المطلوب من الأهالي إما قبول بشروط إلزامية أو توقيع عقود إذعان.

أي أن خياراً واحداً فُرض ما جعل إمكانية اختيار أفضل الحلول التي تحمي حقوق المواطنين المنكوبين ومصلحة خزينة الدولة شبه مستحيلة.

وأضاف بكر إن المنطقة الممتدة من باب شرقي وحتى برزة، بما فيها جوبر والقابون، تحمل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والصناعية والتجارية، وهو ما يستدعي دراسة دقيقة وعادلة لكيفية توزيع هذه الأراضي بين الأهالي والمستثمرين على حد سواء.

وأكد أن بعض الجهات تخطط لتجميع الأهالي في أبراج على أنموذج منطقة الحسينية، وأوضح أن التساؤل قائم حول قدرة هذا الأنموذج على توفير مساكن لائقة للمستحقين، بدلاً من الاكتفاء بتقديم بيوت رخيصة التكلفة وتحويل المناطق المميزة إلى أبراج وفنادق ومولات تفيد المستثمرين فقط. وأضاف إن النسب المعروضة حالياً غير عادلة؛ ففي بعض الحالات يصل نصيب المستثمر إلى 40%، فيما يحصل مالك العقار على 60%، ما يفرض ضرورة إيجاد آلية واضحة وشفافة لتوزيع الأراضي والمساكن تحفظ الحقوق وتحقق العدالة.

إعادة الإعمار: فرصة وطنية لاستعادة الحقوق والكرامة

وفي نهاية المطاف، أكد بكر أن إعادة الإعمار لا يُمكن النظر إليها كمجرد مشروع بناء، فهي فرصة وطنية لإعادة الحقوق والكرامة، وتقتضي استدعاء شركات خارجية ذات خبرة طويلة لضمان نجاح المشروع الوطني، وضمان أن يحصل المستحقون على منازل مناسبة بدلاً من مشاريع رخيصة أو أبراج فخمة تذهب للمستثمر فقط.

الوطن


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 
الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس